لا تقتصر المتاحف على كونها مباني مخصّصة لحفظ القطع القديمة، بل تمثّل رواية حيّة عن حضارة الإنسان وفنونه وعلومه وطبيعته ومستقبله. فكل متحف يعرض أمامنا جزءاً من ذاكرة بلد أو حقبة تاريخية؛ تارةً من خلال قطعة فخارية أثرية، وتارةً عبر لوحة فنية حديثة، وأحياناً بواسطة مجوهرات ملكية، أو تجربة تفاعلية تستشرف ملامح المستقبل.
وعند البحث عن أفضل متاحف إيران والعالم، من الأفضل ألّا نكتفي بقائمة تضم أسماء المتاحف فقط. فالتعرّف الحقيقي إلى المتاحف يبدأ بفهم القصص التي ترويها، ومعرفة الأسباب التي تجعلها محطات مهمة في الرحلات الثقافية. فعلى سبيل المثال، ينقلنا المتحف المصري الكبير إلى عالم الفراعنة وكنوز توت عنخ آمون، بينما تعرض خزينة المجوهرات الوطنية الإيرانية تاريخ القوة والفن الإيراني من خلال مجموعة من الجواهر الثمينة والمتألقة. أمّا متحف المستقبل في دبي، فيقدّم تصوّراً للعالم القادم، في حين تروي متاحف الفن الحديث في إسطنبول وباريس مسيرة تطوّر الفن المعاصر وتحولاته.
في هذا الدليل، نتعرّف أولاً إلى مفهوم المتحف وأهميته، ثم نستعرض أبرز أنواع التجارب المتحفية، وبعد ذلك نقدّم مجموعة من أهم متاحف إيران والعالم، مصنّفة بحسب البلدان ووفقاً للتقارب الموضوعي والثقافي بينها.
