
وبلاگ سپهران | ثقافات الطعام حول العالم | الأكلات الأصفهانية؛ أفضل 10 أكلات أصيلة يجب تجربتها في أصفهان
في هذا المقال، سنعرّفكم على عشر من الأكلات الأصفهانية الأصيلة. لا يضر أن تجربوا هذه الأطباق مرة واحدة على الأقل أثناء زيارتكم لأصفهان. عند الحديث عن المأكولات المحلية، نجد قائمة متنوعة ولذيذة من الأطباق، مما يجعل الاختيار بينها صعبًا جدًا. بفضل موقع أصفهان الجغرافي والمناخي، تتوفر فيها مجموعة واسعة من المكوّنات الغذائية. وبشكل عام، عند إلقاء نظرة سريعة على معظم الأكلات الأصفهانية، نلاحظ وجود قواسم مشتركة بينها؛ فمعظمها يشبه الحليم في الشكل وغالبًا ما يُقدّم مع الخبز، كما أن اللحوم تُستخدم كمكوّن أساسي في أغلب هذه الأطباق. في هذا المقال من مدونة سپهران، سنقدّم لكم عشر أطباق أصيلة من أصفهان. هذه القائمة، التي تعكس تنوّع المأكولات في مناطق وسط إيران، تُظهر مكانة المأكولات المحلية الإيرانية في ثقافات الطعام حول العالم.

من المحتمل أن تكون قد سمعت عن بریانی أو جربته مرة واحدة على الأقل، فهو من أشهر الأكلات الأصفهانية الأصيلة. عشاق الطعام غالباً ما يحضرون أنفسهم لتجربة هذا الطبق قبل وصولهم إلى أصفهان، حيث نادراً من يزور المدينة دون تجربة البریانی. هذا الطبق محبوب إلى حد أن العديد من الناس في المدن الأخرى يقدمونه أيضاً.

حلیم بادمجان من الأكلات الأصيلة الأخرى في أصفهان، ويتميز بالقوام المطاطي عند الطهي. السبب الرئيسي في قوامه الممتد هو استخدام لحم الرقبة كمكون أساسي. يحب هذا الطبق الكثيرون في المدن الأخرى أيضاً.

يُعدّ الكباب من أشهر الأكلات التقليدية في إيران، إلا أن كباب مشتي أو كباب الزردك يُعتبر من الأطباق الخاصة بمدينة أصفهان. يتميّز هذا الكباب ببساطته وسهولة تحضيره، ومع ذلك يمتلك نكهة لذيذة لا تُنسى؛ فكل من يتذوقه مرة واحدة يبقى طعمه عالقًا في الذاكرة.
لا يحتاج تحضير هذا الكباب إلى مهارة خاصة، إذ تُخلط المكونات ثم تُقلى في الزيت. طعمه مائل إلى الحلاوة والحموضة (مُعتدل – ملس)، ويُقدَّم عادةً مع الخبز. تعتمد مكوناته الأساسية على اللحم المفروم، الدبس أو الخل، دقيق الحمص، البصل، ومجموعة من التوابل العطرية.
يُبشَر البصل والجزر ويُعصر البصل جيدًا، ثم يُخلط مع اللحم، دقيق الحمص والتوابل ويُعجن جيدًا. يُترك الخليط في الثلاجة لمدة 30 دقيقة. بعد ذلك يُشكّل على هيئة كرات أو أقراص بيضاوية ويُقلى في الزيت حتى يكتسب لونًا ذهبيًا. يُحضَّر صوص من معجون الطماطم، الخل أو الدبس، القليل من السكر أو الدبس، الملح والماء، ثم تُضاف قطع الكباب ويُترك على نار هادئة لمدة 10–15 دقيقة حتى يتكاثف الصوص. يُقدَّم مع الخبز أو الأرز.

يُعتبر خورشت ماست من الأكلات الأصفهانية الأصيلة والمحبوبة، وهو يختلف تمامًا عن باقي أنواع اليخنات الإيرانية من حيث الطعم والشكل. يُحضَّر هذا الطبق باستخدام اللبن المُصفّى، صفار البيض، الزعفران، السكر، الملح، شرائح الفستق، والكركم، مع اللحم أو الدجاج. يتميّز بلونه الأصفر وقوامه المطاطي، ويجمع بين الطعم الحلو والحامض.
يشبه هذا الطبق الحليم من حيث القوام، وغالبًا ما يُقدَّم كطبق فاخر أو حتى كنوع من التحلية. في الماضي كان خورشت ماست يُعدّ من أطعمة البلاط الملكي، ما يبرز مكانته الخاصة في ثقافة المطبخ الأصفهاني.
يُشوَّح البصل مع اللحم والكركم والملح، ثم يُسلق حتى ينضج تمامًا. بعد ذلك يُفصل اللحم ويُدق جيدًا حتى يصبح أبيض اللون ومرن القوام. يُسخَّن اللبن مع السكر، الزعفران، ماء الورد وصفار البيض (إن استُخدم) على نار هادئة مع التحريك المستمر دون غليان. يُضاف اللحم المدقوق إلى الخليط ويُطهى لمدة 10–15 دقيقة حتى يثخن القوام. يُترك ليبرد ثم يُزيَّن بالمكسرات والزرشك، ويُفضَّل حفظه في الثلاجة ليوم واحد قبل التقديم.

تُعدّ الإِشكنه من الأكلات الإيرانية القديمة التي كانت لسنوات طويلة حاضرة على موائد العائلات الإيرانية، ولا تزال حتى اليوم تُحضَّر في مدينة أصفهان. يتميّز هذا الطبق بسهولة تحضيره وخفّته، ما يجعله خيارًا مناسبًا للوجبات اليومية. ورغم انتشاره في محافظات إيرانية أخرى، فإن الإِشكنه الأصفهانية تحتفظ بطابعها الخاص ومحبّيها.
تتكوّن هذه الأكلة البسيطة من البيض، الزيت، الحلبة (الشنبليلة)، البطاطس والبصل. ويُفضَّل تقديمها في الأيام الباردة، حيث تمنح الجسم الدفء والطاقة. ويزداد طعمها لذة عند تقديمها مع خبز السنك الساخن، الريحان الطازج ولبن العيران البارد.
يُقطَّع البصل مكعبات صغيرة ويُقلَى في الزيت حتى يكتسب لونًا ذهبيًا، ثم يُضاف الكركم والدقيق ويُحرَّك لمدة 1–2 دقيقة حتى تزول رائحة الدقيق النيّئ.
يُضاف الماء المغلي (حوالي 2–3 أكواب)، الحلبة، البطاطس (إن استُخدمت) ومعجون الطماطم، ويُترك الخليط ليغلي حتى يثخن قليلًا.
تُضاف البيوض واحدة تلو الأخرى مع التحريك حتى تنضج، ثم يُقدَّم الطبق مع نعناع مقلي وخبز طازج.

تُعدّ شُله بريان بالكمّون من الأكلات الأصفهانية الأصيلة الأخرى التي تحظى بشعبية واسعة. يتميّز هذا الطبق بقيمته الغذائية العالية وقوامه الناعم والمطحون، إلى جانب نكهته الغنية والمحببة. كثير من زوّار مدينة أصفهان يحرصون على تذوق هذا الطبق ولو مرة واحدة خلال رحلتهم.
تُحضَّر شُله بريان من مكونات بسيطة تشمل البصل، لحم الضأن (خصوصًا الأضلاع)، الأرز المكسور، الكمّون المطحون، الكركم والفلفل. وهو طبق تقليدي دافئ يُنصح بتجربته لما له من طعم مميز لا يُنسى.
يُنقع الأرز مع القليل من الملح لمدة 1–2 ساعة. يُشوَّح البصل في الزيت، ثم يُضاف اللحم، الكركم والفلفل ويُقلَى قليلًا، بعدها يُضاف الماء المغلي ويُترك ليُطهى مدة 1.5–2 ساعة حتى ينضج اللحم تمامًا.
يُطهى الأرز (والعدس إن استُخدم) بشكل منفصل مع الكركم، ثم يُضاف إليه مرق اللحم واللحم المفروم أو المفتّت، ويُطهى على نار هادئة حتى يصبح كثيفًا ومتماسكًا.
في المرحلة الأخيرة يُضاف الكمّون، الملح والفلفل، ويُهرس الخليط جيدًا حتى يصبح شبيهًا بالحليم، ثم يُقدَّم ساخنًا.

تُعدّ يَخْمَه تُرش من الأكلات الأصفهانية الأصيلة، وهي طبق تقليدي يتميّز بمذاقه اللذيذ وقيمته الغذائية العالية. يُنصح بهذا الطعام خصوصًا للأشخاص النحفاء أو ضعيفي البنية، لما يحتويه من عناصر مُقوّية ومُعزِّزة للطاقة.
تتكوّن هذه الأكلة من الأرز، السكر، لحم الغنم، المشمش المجفف (زردآلو) والبرقوق المجفف. وتشير المصادر الغذائية التقليدية إلى أن يَخْمَه تُرش تُعدّ طبقًا منشّطًا يساعد على زيادة الطاقة وبناء الجسم، كما تُسهم في تقوية الجهاز العصبي وتحسين وظائف الدماغ، وتخفيف التوتر والضغط النفسي. لذلك يُنصح بها أيضًا لمن يعانون من الإرهاق العصبي أو التوتر.
يُقلَى البصل حتى يذبل، ثم يُضاف اللحم مع الكركم ويُطهى بالماء حتى يصل إلى نصف النضج. بعد ذلك يُضاف البرقوق، المشمش المجفف والسفرجل ويُترك الخليط حتى يلين تمامًا.
يُضاف الأرز المنقوع ويُطهى حتى تنضج جميع المكونات، ثم يُهرس الخليط جيدًا حتى يصبح متماسكًا وذو قوام مطاطي، مع إزالة نوى البرقوق.
يُضاف السكر ويُحرّك حتى يذوب ويثخن القوام على نار هادئة، ثم يُقدَّم ساخنًا مع الخبز والأعشاب الطازجة.

من النادر أن يعيش شخص في إيران دون أن يكون قد سمع باسم آش شُله قلمكار. ورغم أن هذا الطبق يُحضَّر ويُقدَّم في معظم المدن الإيرانية، فإن جذوره وأصوله تعود إلى مدينة أصفهان.
تعتمد المكونات الأساسية لهذا الحساء التقليدي على اللحم وحبوب الماش، اللذين يُمزجان مع الأرز والخضروات العطرية. وغالبًا ما يُقدَّم آش شُله قلمكار في المطاعم الشعبية التي تشتهر ببيع حليم الباذنجان. ويُستهلك هذا الطبق عادةً على وجبة الفطور أو في وجبات الإفطار خلال شهر رمضان.
إنه طبق غني، مُشبع، وذو نكهة فريدة، ويُعدّ من أشهر الأكلات الشعبية الإيرانية التي تستحق التجربة.
تُنقع البقوليات لمدة 12 ساعة. يُقلَى البصل والثوم، ثم يُضاف اللحم والكركم ويُطهى بالماء حتى يلين تمامًا (2–3 ساعات).
تُضاف البقوليات، الأرز والجريش ويُترك الخليط حتى يصل إلى نصف النضج، ثم تُضاف الخضروات ويُطهى على نار هادئة مع التحريك المستمر لمدة 4–6 ساعات حتى يصبح كثيفًا ومطاطيًا.
يُزيَّن بالنعناع المقلي، الكشك والبصل المقلي، ويُقدَّم ساخنًا.

يُعدّ آش أُوماج من الأكلات الأصفهانية الأصيلة والتقليدية التي تتمتّع بشعبية خاصة بين أهل المدينة، ويُحضَّر هذا الحساء غالبًا في المناطق ذات الغالبية التركية داخل أصفهان.
تتكوّن مكونات هذا الطبق من الكركم، البصل، السبانخ، الماء، الدقيق والبقوليات. ويفضّل بعض الأشخاص استخدام اللبن (الزبادي) بدلًا من الكشك، مما يمنحه نكهة مختلفة ومميّزة.
عادةً ما يُحضَّر آش أُوماج في فصل الشتاء، ويُعرف بفوائده الكبيرة في التخفيف من نزلات البرد وتقوية الجسم خلال الأيام الباردة. إنه طبق بسيط، دافئ ومغذٍّ، ويستحق التجربة بلا شك.
يُنقع العدس ويُطهى مع البصل المقلي والكركم حتى يصل إلى نصف النضج، ثم يُضاف الماء المغلي.
يُمزج الدقيق مع الماء والملح لتكوين عجينة طرية، وتُشكَّل كرات صغيرة بحجم الحمص (الأُوماج) وتُضاف إلى الحساء، ثم يُضاف الملفوف والخضروات.
يُطهى الخليط على نار هادئة لمدة 20–30 دقيقة حتى تنتفخ كرات الأُوماج ويثخن القوام، ويُقدَّم مع النعناع المقلي.

يُعدّ يَخْنِي الفاصولياء، أو ما يُعرف باللحم والفاصولياء، من أشهر الأكلات المحلية في أصفهان وأكثرها شعبية. يُحضَّر هذا الطبق عادةً بقوام يشبه الحليم، وهو غني ومشبع.
تشمل مكوناته البقدونس، الحلبة، الفاصولياء البيضاء، لحم الغنم، التوابل، البصل والأرز. ويحرص الأصفهانيون تقليديًا على طهي هذا الطبق في أوانٍ نحاسية، ثم تقديمه مع الخبز.
في الماضي، كان يَخْنِي الفاصولياء من الأطعمة الأساسية في النذور خلال المناسبات الدينية، خاصة في شهري محرّم وصفر، ولا يزال هذا التقليد قائمًا حتى اليوم. لذلك، إذا زرت أصفهان خلال هذه الفترة، ففرصة تذوّق هذا الطبق النذري تكون عالية جدًا.
تُنقع الفاصولياء من الليلة السابقة. يُقلَى البصل، ثم يُضاف اللحم والكركم ويُطهى بالماء حتى تلين الفاصولياء واللحم تمامًا (2–3 ساعات).
يُضاف الأرز والبطاطس (إن استُخدمت) ويُطهى حتى نصف النضج، ثم تُضاف الخضروات ويُهرس الخليط حتى يصبح متماسكًا وذو قوام مطاطي.
يُتبل بالملح والفلفل، ويُترك على نار هادئة حتى يثخن، ثم يُقدَّم ساخنًا مع خبز السنكك أو الأرز.
ليست الأكلات الأصفهانية مجرد مجموعة من النكهات، بل هي انعكاس حيّ لتاريخ وثقافة ونمط حياة سكان هذه المدينة العريقة.
من البرياني الشهير وحليم الباذنجان الفاخر، إلى خورش الماست الفريد، والحساءات المتنوعة، والأطباق البسيطة لكنها أصيلة مثل الإشكنة ويَخْنِي الفاصولياء، يروي كل طبق جانبًا من الهوية الغذائية لـ «نصف جهان».
إن تنوّع المكونات، والاستخدام الذكي للتوابل، والجمع بين التقاليد والذوق المحلي، جعل من الأكلات الأصفهانية واحدة من أبرز وأشهر المأكولات الإيرانية. زيارة أصفهان لا تعني مجرد تناول الطعام، بل هي تجربة ثقافية وتاريخية متكاملة لمدينة تقدّم دائمًا أكثر مما تتوقع.
السفر بالطائرة لا يقتصر فقط على شراء تذكرة الطيران، بل إن راحة الرحلة لا تقل أهمية عن ذلك. ولتجربة سفر مريحة، تُعدّ خدمة اختيار المقعد من أهم خدمات فلاي سبهران.
تمنحك هذه الخدمة إمكانية اختيار مقعدك المفضّل، سواء بمساحة أوسع للأرجل، بجانب الممر، قرب النافذة أو بجوار مرافقيك، لتستمتع برحلة أكثر راحة.
كما يمكنك حجز خدمة الوزن الإضافي للأمتعة عبر الإنترنت في حال تجاوز وزن حقيبتك الحد المسموح به. الحجز الإلكتروني لخدمة الوزن الإضافي يعني تكلفة أقل مقابل وزن أكبر، بفضل خصومات الشراء عبر الإنترنت.
النسخة الأصفهانية تُحضَّر باستخدام العدس والأرز والباذنجان المقلي ثم تُهرس جيدًا، وتُضاف إليها الكِشك والنعناع المقلي، بينما الحليم العادي لا يحتوي على العدس أو الأرز. لتحضيره على الطريقة الأصفهانية، يُقلى نحو 1 كغ من الباذنجان ويُخلط مع 700 غرام من اللحم.
يُحضَّر كباب مشتي من اللحم المفروم، الجزر المبشور ودقيق الحمص، ويُشكَّل على هيئة قبضة اليد ثم يُقلى ويُطهى في صلصة الطماطم والخل. يُنصح بترك الخليط لمدة 30 دقيقة قبل الطهي حتى يتماسك جيدًا.
شُله بريان أكثر كثافة من الحليم، وتُحضَّر من الأرز واللحم والكمون. يُطهى الأرز مع اللحم ثم يُهرس حتى يصبح القوام مطاطيًا، ويُضاف الكمون في المرحلة الأخيرة للحفاظ على نكهته.