
وبلاگ سپهران | ثقافات الطعام حول العالم | أشهر الأكلات الإيرانية | اشهر اكلات ايرانية عليك تجربتها عند زيارة ايران
هل تعرف أفضل الأطعمة الإيرانية؟ إن التعرّف على تنوّع وغنى الأطعمة الإيرانية يبيّن بوضوح أن الطعام يرتبط ارتباطًا مباشرًا بثقافة كل بلد وحضارته. فبقدر قِدم الحضارة وازدهارها، ترتقي درجة تنوّع وجودة أطعمتها. ويتجلّى هذا الترابط في أسمى صوره في الطعام الإيراني، حيث تُعدّ إيران بلا شك من الدول التي يمكنها أن تفخر بنكهات أطباقها الوطنية وتنوّعها وجودتها. في هذا المقال المختصر، نُقدّم لمحة عن مجموعة من أشهر الأكلات الإيرانية، ونتناول جاذبية المطبخ الإيراني بالنسبة للسياح. أطعمةٌ يكفي ذكر أسمائها لتستحضر لدى كل زائر ذكريات جميلة من رحلته إلى إيران، وتؤكّد المكانة المميّزة للأطعمة الإيرانية ضمن ثقافات الطعام حول العالم.
تابعونا حتى نهاية المقال مع مدونة سبهران.

يتصدّر اسم تشلو كباب قائمة الأطعمة الإيرانية الأصيلة؛ فهو طبق لا يُعدّ رمزًا للمذاق الإيراني داخل إيران فحسب، بل أصبح معروفًا في مختلف أنحاء العالم بوصفه رمز المذاق الإيراني. وتشلو كباب له أنواع عديدة، من أبرزها: كباب برگ، كوبيده، چنجه، ششليك، وسلطاني. ويختلف نوع اللحم المستخدم باختلاف نوع الكباب، إذ يُحضَّر عادةً من لحم الغنم أو العجل أو الدجاج. ومع ذلك، يبقى كباب الكوبيده المصنوع من لحم الغنم الأكثر شعبيةً وأصالة، لما يتميّز به من نكهة فريدة ورائحة شهية.
وفقًا لما ورد في كتابات ميرزا محمد رضا معتمدالكتاب حول تاريخ العصر القاجاري، فإن الشكل الحالي لتشلو كباب يعود إلى عهد ناصر الدين شاه القاجاري. إذ يُقال إن الشاه أمر الطاهي الملكي بإعداد نوع من الطعام القوقازي، كان يُعدّ النسخة الأولى لما نعرفه اليوم بكباب الكوبيده. ومع مرور الزمن وتغيّر أذواق الإيرانيين، تطوّرت هذه الوصفة لتأخذ شكلها الأصيل والمعروف حاليًا.
أما أقدم مطعم تشلو كباب في طهران، فيعود تاريخه إلى نحو 120 عامًا. وبحسب ما ذكره اعتمادالسلطنه، كان يُعرف باسم «نائب»، وهو مطعم شهير في بازار طهران، ويُعدّ نقطة الانطلاق لانتشار تقليد مطاعم التشلو كباب في إيران.
يُعدّ تحضير تشلو كباب كوبيده من المهارات التي تتطلب خبرة وصبرًا. ويعود اسم «كوبيده» إلى طريقة إعداد اللحم نفسها؛ ففي الماضي لم يكن لحم الغنم يُفرم، بل كان يُدقّ في هاونات خشبية كبيرة حتى يمتزج تمامًا مع الملح والفلفل، ويتحوّل إلى عجينة متجانسة ولزجة. ثم يُشكَّل هذا اللحم على أسياخ معدنية ويُشوى على الفحم، ليُطلق نكهته ورائحته المميّزتين.
يُقدَّم تشلو كباب عادةً مع الأرز الأبيض بالزعفران، كما يُقدَّم أحيانًا مع خبز السَّنكك أو التافتون. وإلى جانب الكباب، يضفي تقديم السماق، والبصل النيّئ، والريحان الطازج، والطماطم المشوية نكهةً متكاملة وأصيلة على المائدة الإيرانية.

يُعدّ قورمه سبزي أو قُرمه سبزي واحدًا من أكثر اليخنات الإيرانية شهرةً وشعبية. يمكن اعتبار هذه اليخنة رمزًا للمذاق والأصالة الإيرانية؛ فهي وجبة تحمل اللون، الرائحة، والطعم المميز الذي يذكّر كل إيراني بالبيت والعائلة. من حيث الطعم والقيمة الغذائية، يُصنّف قورمه سبزي بين أفضل اليخنات في العالم، ويحتل مكانة بارزة ضمن ثقافات الطعام حول العالم.
تعود جذور قورمه سبزي إلى حياة البدو والأقوام التركية في عهد آق قويونلو. هؤلاء الأقوام الذين كانوا بارعين في تربية المواشي والزراعة، ابتكروا طريقة لحفظ اللحم في فصول الشتاء الباردة: كانوا يفرمون لحم الغنم، ويطبخونه في دهن مذاب مع قليل من الملح ليصمد لفترة أطول. أطلقوا على هذا اللحم المحضّر اسم «قورمه»، وعند الاستخدام، كانوا يخلطونه مع الأعشاب العطرية المحلية والفاصولياء وليمون مجفف.
مع مرور الوقت وإدخال بعض المكونات الجديدة مثل الفاصولياء الحمراء وليمون عماني، تحوّل قورمه سبزي إلى شكلها الحالي: يخنة غنية، داكنة اللون، عطرها رائع، وتُطهى في كل منطقة من إيران بأسلوب خاص.
يصبح قورمه سبزي جاهزًا عندما يظهر طبقة زيتية خضراء على سطح اليخنة، ويكون طعم الأعشاب واللحم متجانسًا تمامًا. يُقدّم عادةً مع الأرز الإيراني بالزعفران، ويُكمّل جانبه المخلل والأعشاب الطازجة لتكتمل النكهة الأصيلة.

يُعدّ فسنجان طبقًا إيرانيًا أصيلًا بالكامل يمكن تحضيره بعدة طرق متنوعة، رغم اختلاف المكونات في وصفاته، إلا أن جميعها تتبع نموذج الطهي التقليدي. ويُعتقد أن مسقط رأس هذا الطبق هو مازندران.
يُعتبر فسنجان من أطيب وأصيلة اليخنات الإيرانية، حيث يمزج بين الجوز، دبس الرمان، واللحم أو الدجاج لخلق طعم حامض حلو فريد. ورغم أن هذا اليخنة تُحضّر في جميع أنحاء إيران، إلا أن جذورها تعود إلى مازندران. وبالرغم من تنوع الوصفات الإقليمية، تبقى الطريقة التقليدية لفسنجان هي القاعدة في معظم مناطق البلاد.
يمكن تحضير فسنجان بعدة أنواع، منها: فسنجان الدجاج، فسنجان السمك، فسنجان كفتة، فسنجان الباذنجان، فسنجان اللحم، وحتى أصناف خاصة مثل فسنجان بالفستق، باللوز، بالرمان الحامض (في جيلان)، أو فسنجان بالقرع والشمندر التي تحظى بشعبية في بعض مناطق شمال إيران.
تشير الدراسات التاريخية إلى أن قدم فسنجان يعود إلى العصر الساساني. في ذلك الوقت، كان الإيرانيون يحضرون هذا اليخنة الغني بالمغذيات في آخر أيام شهر مارس بالتزامن مع احتفالات نوروز. وكلمة «فسنجان» بحسب بعض اللغويين، مشتقة من الكلمة القديمة «إسبَنگان» أو «إسبَندَگان»، التي تحوّلت لاحقًا في اللغة العربية إلى «فسنجان».
في الماضي، كان يُستخدم الجوز المحلي ودبس الرمان لتحضير اليخنة، وكانت تُطهى حسب أذواق الناس: حامضة في جيلان والشمال، حلوة في كرمانشاه وهمدان، ومعتدلة في طهران. مع مرور الزمن، أصبح فسنجان أحد الأطباق الرسمية في الولائم والمناسبات الإيرانية، ولا يزال شاهدًا على روعة الطهي التقليدي الإيراني ضمن ثقافات الطعام حول العالم.
يصبح فسنجان جاهزًا عندما يتحول لونه إلى بني يميل إلى الشوكولاتة ويظهر سطحه طبقة زيتية طبيعية من الجوز. يُقدّم عادةً مع الأرز الإيراني بالزعفران، ويُكمّل بجانب الأعشاب الطازجة والمخللات مثل رمان أو ثوم مخلل لإضفاء النكهة الأصيلة.

يُعدّ تهجين من الأطباق الإيرانية الشهيرة والجميلة، ويُحضّر من الأرز، الزعفران، الزبادي، البيض، واللحم أو الدجاج. اللون الذهبي وقوامه الطري، مع رائحة الزعفران الإيراني المميزة، يجعل من تهجين واحدًا من أروع الأطباق التقليدية الإيرانية. يُقدّم هذا الطبق في الاحتفالات، الولائم، وحتى في المطاعم التقليدية، وغالبًا ما يكون الطبق الرئيسي على المائدة.
يمكن تحضير تهجين بعدة أنواع، من بينها:
يمكن تتبع أصل تهجين إلى العصر الصفوي، حين بلغت الطهي الإيراني ذروته من حيث دقة المطبخ وذوق الشعب. ظهر هذا الطبق كفنّ يجمع بين الأرز بالزعفران والمكونات اللحمية والألبانية، وكان في البداية يُقدّم بين النبلاء والملوك في المناسبات الخاصة. مع مرور الوقت، انتقل تهجين من القصور إلى المطابخ الإيرانية، وأصبح اليوم أحد رموز الطهي الاحتفالي في إيران. حتى اسمه يوضح طريقة تحضيره: «تهجين» يعني طبق يُرصّ في أسفل القدر ليشكل قاعدة مميزة.
يجب أن يكون تهجين جاهزًا بلون ذهبي، رائحة الزعفران، قوام متماسك، وطعم متوازن بين الأرز والزبادي؛ تحفة صغيرة من فنون الطهي الإيراني.

يُعتبر آش رشتة من رموز الطهي الإيراني، ويُحضّر الإيرانيون عادةً في الليالي الباردة، المناسبات الدينية، وخاصة خلال شهر رمضان وأيام النذور. يُعدّ هذا الطبق وجبة كاملة ومشبعة، فهو يجمع بين الشعرية الرقيقة، البقوليات المتنوعة، الأعشاب العطرية، والمنكهات التقليدية مثل الكشك، ويُقدّم على المائدة كطبق غني ومغذّي.
العائلات والمجالس الدينية في مناسبات مثل محرم، ليلة يلدا، ونوروز تعدّ آش رشتة لتشكيل تجمعات احتفالية ودافئة، تجمع بين الطقوس والدفء العائلي.
تاريخ آش رشتة
يرجع الإيرانيون قدم آش رشتة إلى العصور القديمة، حيث كانت أنواع الآش جزءًا ثابتًا من النظام الغذائي اليومي على مائدة الأسرة الإيرانية. على مر القرون، قام الطهاة الإيرانيون بتطوير المكونات، المنكهات، وأساليب الطهي، ليصلوا إلى الشكل الحالي للطبق. اليوم، لا يقتصر تحضيره على إيران فقط، بل يُحضّر أيضًا في بعض الدول المجاورة مع تعديلات طفيفة، ويُعتبر من الأطباق التقليدية المفضلة لديهم.
1. تحضير البقوليات:
انقع الحمص والفاصولياء الحمراء والشيتّي منذ الليلة السابقة، مع تغيير الماء عدة مرات لإزالة الغازات. اسلق البقوليات في ماء جديد حتى تقترب من النضج (يمكن سلق العدس منفصلًا لأنه ينضج أسرع).
2. تحمير البصل، الثوم، والنعناع:
اقطع البصل إلى شرائح وقلّيه في الزيت حتى يصبح ذهبيًا ومكرملًا. احتفظ بكمية قليلة للتزيين. قلّي الثوم المفروم قليلًا حتى يكتسب لونًا ذهبيًا، مع الحرص على عدم احتراقه. في مقلاة صغيرة، سخّن قليل من الزيت وأضف الكركم ثم النعناع المجفف لفترة قصيرة جدًا حتى لا يتحول للطعم المرّ.
3. طبخ الخضار وتجهيز قاعدة الآش:
في قدر كبير، ضع قليلًا من الزيت وبعض البصل المحمر. أضف الخضار المفرومة واتركها تُطهى لعدة دقائق حتى تنضج نصف نضج. ثم أضف البقوليات المسلوقة. إذا لزم الأمر، أضف قليلًا من الماء ليصبح القوام سائلاً ولكنه غني بالمكونات.
4. تكثيف الآش وإضافة الشعرية:
إذا كنت تستخدم الدقيق، اخلطه مع قليل من الماء البارد وأضفه تدريجيًا إلى الآش أثناء الغليان مع التحريك لتجنب التكتل. عندما تقترب الخضار والبقوليات من النضج، أضف الشعرية المقطعة تدريجيًا مع التحريك المستمر حتى لا تلتصق. اترك الشعرية تُطهى حوالي 15–20 دقيقة حتى يصبح الآش كثيفًا. اضبط الملح والفلفل والتوابل في هذه المرحلة.
5. إضافة الكشك والتزيين:
يمكن مزج جزء من الكشك مع الآش في الدقائق الأخيرة من الطهي لتوزيع النكهة في كل الطبق. بعد نضج الآش، قدمه في أطباق التقديم وزيّنه بالكشك، البصل المقلي، الثوم المقلي، النعناع، وقليل من الفلفل الأحمر.
آش رشتة أكثر من مجرد طبق؛ فهو جزء من الهوية الثقافية والتاريخية للإيرانيين. برائحته وطعمه المميز، يعيد ذكريات التجمعات العائلية والمناسبات التقليدية، وينقل من جيل إلى جيل قصة الثقافة الغنية والتاريخ العريق لإيران ضمن ثقافات الطعام حول العالم.

دیزی في الأصل هو اسم وعاء الطبخ لهذا الطبق؛ حيث يستخدم الإيرانيون هذا الاسم لوصف وعاء صغير من الفخار أو الحجر أو المعدن يُطهى فيه طبق آبگوشت ببطء. غالبًا ما يُعرف الطبق نفسه باسم آبگوشت، ويؤكل عادةً على مرحلتين: أولاً تريد، أي خلط الماء مع الخبز، ثم يُؤكل اللحم المهروس مع الخبز والمخللات والخضار الطازجة.
يعتبر الإيرانيون تجربة تناول هذا الطبق من أمتع التجارب، لأن طعمه الأصيل يذكّرهم بالجلسات التقليدية والدفء العائلي. وقد استمر الإيرانيون في طهي هذا الطبق منذ قبل الإسلام وحتى اليوم، وهو واحد من أكثر أطباقهم الشعبية والمحافظة عليها عبر الأجيال.
يرجع أصل آبگوشت إلى فترات الحياة المستقرة المبكرة وبداية تربية الماشية، أي عندما كان الإنسان يطهى اللحم مع الماء والبقوليات للاستفادة القصوى منه. تشير المصادر التاريخية إلى أقدم الإشارات المكتوبة لهذا الطبق في القرن الثامن الهجري، حيث ذكر باسماء مثل «شوربا» و«نخودآب».
في الماضي، كان الناس يستخدمون كلمة «دیزی» فقط لوصف وعاء الطهي الفخاري أو الحجري، ثم أصبح الاسم يُطلق على الطبق نفسه. اليوم، تقدم العديد من المطاعم التقليدية «دیزی حجري» و**«دیزی فخاري»** كأشهر أشكال هذا الطبق التقليدي.
1. تحضير البقوليات والمواد الأساسية:
انقع الحمص والفاصولياء من الليلة السابقة مع تغيير الماء عدة مرات لتقليل الغازات.
قسّم اللحم إلى قطع كبيرة مع العظم، وقطع الشحم إلى قطع صغيرة. قطع البصل إلى أرباع وقشر البطاطس وضعها جانبًا.
2. بدء الطهي:
ضع قليلًا من الحمص والفاصولياء، بعض قطع اللحم، الشحم والبصل في وعاء دیزی أو قدر كبير.
صب فوق المكونات الماء المغلي حتى يغطيها تمامًا. أضف الكركم والفلفل، ودعها تغلي على نار هادئة ببطء.
3. إضافة الطماطم أو معجون الطماطم:
بعد حوالي 1–1.5 ساعة، أضف الطماطم المقطعة أو معجون الطماطم ليكتسب الطبق لونًا ورائحة أفضل. إذا كنت تستخدم الليموعماني، قم بعمل عدة فتحات وأضفه في هذه المرحلة.
4. إضافة البطاطس وضبط النكهة:
حوالي 45 دقيقة إلى ساعة قبل نهاية الطهي، أضف البطاطس ليطهى مع اللحم والبقوليات ويصبح طريًا تمامًا. في نهاية الطهي، أضف الملح وقليلًا من القرفة حسب الرغبة وتذوق الطبق.
5. طريقة التقديم:
عندما ينضج اللحم تمامًا وتصبح البقوليات مطهوة ويصبح الماء كثيفًا وذا لون جميل، يُرفع الطبق عن النار ويُقدّم ساخنًا، غالبًا مع الخبز والمخللات والخضار الطازجة.

سبزی پلو مع السمك هو أحد أفضل الأطباق التقليدية الإيرانية، ويُحضّر بشكل خاص في ليلة رأس السنة الإيرانية (نوروز). رغم أن وجود هذا الطبق اللذيذ على المائدة لا يعود مباشرة إلى قديم العصور، إلا أن شهرته وتداوله يعود لسنوات وربما قرون بعد انتشار نوروز التقليدي.
السمك يُعد رمزًا مهمًا في الثقافة الإيرانية. ارتباطه الدائم بالماء كعنصر مقدس جعل منه رمزًا محترمًا، إلى جانب آناهیتا إلهة المياه، واعتُبر منذ القدم رمزًا للبركة والنقاء وزيادة الرزق في الجرار والفخار والزينة وغيرها.
كان الإيرانيون منذ القدم يحصلون على الأرز والأعشاب العطرية والأسماك، خاصة في المناطق الشمالية والجنوبية للبلاد، ومع مرور الوقت شكلوا من هذه المكونات طبقًا احتفاليًا ومناسبًا للمناسبات.
ارتباط السمك بالماء والبركة جعل العائلات الإيرانية تختار سبزی پلو مع السمك كطبق مميز في عيد النوروز. ومع توسع زراعة الأرز في شمال إيران، أصبح هذا الطبق شائعًا بشكل خاص في المدن المحاذية لبحر الخزر، ولاحقًا انتشر في أنحاء إيران كلها كخيار كلاسيكي لعشاء رأس السنة.
لتحضير سبزی پلو:
لتحضير السمك المقلي أو المشوي:
اغسل الأرز وانقعه لعدة ساعات في الماء والملح.
في قدر، اغلي الماء وأضف الأرز المنقوع حتى ينضج نصف سلق (لا يزال مركز الحبة متماسكًا).
صفي الأرز وامزجه أثناء التصريف مع الأعشاب المفرومة ليختلط جيدًا بين الحبوب والأعشاب.
ضع قليلًا من الزيت أو الزبدة في قاع القدر، وإذا رغبت يمكنك وضع خبز أو بطاطس للقاع المقرمش (تهدیگ). ثم ضع طبقات الأرز والأعشاب واضغطها قليلًا بالملعقة.
رش قليلًا من الزيت أو الزبدة على الوجه، غطّ القدر باستخدام دمكني، واتركه على نار هادئة حوالي 30–45 دقيقة حتى ينضج ويصبح سبزی پلو منتفخًا وبخاريًا.

كفتة تبريزي هي أحد الأطباق التقليدية الإيرانية الشهيرة، تشبه إلى حد كبير طبق آبگوشت، إلا أن هذا النوع من الكفتة يُحضّر أيضًا في دول أخرى مثل الهند، القوقاز، آسيا الصغرى، بعض مناطق شرق آسيا، شمال إفريقيا وجنوب أوروبا، تحت أسماء مشابهة لكلمة “كفتة”. طريقة التحضير الأساسية للكفتة متشابهة، ويختلف الطهاة عادة في مكونات الحشوة والبهارات.
في إيران، صمّم الطهاة أنواعًا مختلفة من الكفتة، منها: كفتة تبريزي، كفتة الأرز، قیمة صغيرة، كفتة الشبت والفاصولياء، كفتة كاشي، كفتة معلي، كفتة الحمص، كفتة سربنجشكي. وخارج إيران، توجد نماذج أخرى مثل كروكيت البيض، كروكيت اللحم، كروكيت السمك، كفتة العدس الأحمر، نوع هندي من الكفتة، كفتة دانماركية، ميتلوف (كفتة قالبية)، كفتة قالبية بالخضار أو بالكبد أو بالسبانخ والفطر والزيتون، وأيضًا كفتة يابانية وسمك وروبيان.
يرجع أصل الكفتة إلى مطبخ الشرق الأوسط وإيران القديمة، وتُعتبر تبريز من أهم المدن التي طوّرت هذا الطبق بشكل معاصر. كان الطهاة في تبريز يجهزون الكفتة للمناسبات الخاصة والولائم، حيث يخلطون اللحم مع الأرز، العدس، الأعشاب والبهارات لصنع كفتة كبيرة مليئة بالحشوة، تجمع بين المظهر الاحتفالي والقيمة الغذائية. تدريجيًا، أصبح اسم كفتة تبريزي أشهر أنواع الكفتة في إيران، وعند ذكر “كفتة” في إيران، يتبادر إلى الذهن غالبًا هذا النوع.
مكونات عجينة الكفتة:
مكونات الحشوة:
مكونات الصلصة:
تُعتبر المأكولات الإيرانية، بتنوّعها الغني ونكهاتها الفريدة، واحدة من أكثر الجوانب الثقافية جذبًا للسياح في إيران.
بالنسبة للسياح الذين يسعون لاكتشاف الثقافة الغنية والتنوع الغذائي الفريد في إيران، يمكن أن يكون السفر إلى هذا البلد تجربة لا تُنسى. بفضل تنوّع المناخات في إيران، تقدّم البلاد أطباقًا متنوّعة في مناطقها المختلفة. على سبيل المثال، في المناطق الشمالية والجنوبية القريبة من البحر، تحظى الأطعمة البحرية بشعبية كبيرة، بينما في المناطق الجبلية تُحضّر الأطباق بشكل أساسي على أساس اللحوم لتوفير الطاقة والقدرة على مواجهة الظروف المناخية القاسية.
هذه الاختلافات لا تجعل المأكولات الإيرانية جذابة فقط للسياح الأجانب، بل تمثل أيضًا فرصة للتعرف بشكل أعمق على الثقافة والتقاليد المحلية. يمكن للسياح زيارة المدن المختلفة وتجربة الأطعمة المحلية والتقليدية لتوسيع دائرة نكهاتهم وفهم التنوع الثقافي في إيران بشكل أفضل. يُعدّ أطلس النكهات دليلاً قيمًا لاكتشاف هذا التنوع والغنى الغذائي، ويرشد السياح نحو تجربة الأطباق الإيرانية الأصيلة واللذيذة.
اقرأ المزيد: [51 طبقًا إيرانيًا أصيلاً في الأطلس العالمي للطعام]
تتميّز المأكولات الإيرانية بعطرها ونكهتها الفريدة، وغناها الثقافي، والقيم التاريخية التي تحملها، ما يمنحها مكانة بارزة بين أطباق العالم. هذه الخصائص تجعل المطبخ الإيراني محل تقدير ليس فقط داخل إيران، بل على مستوى العالم.
تستخدم المأكولات الإيرانية مجموعة واسعة من البهارات ومكوّنات النكهة التي تمنح الأطباق طعمًا غنيًا ومعقّدًا. فبهارات مثل الزعفران، القرفة، الكركم، وورد محمدي تمنح الأطباق نكهة وعطرًا لا مثيل لهما، بالإضافة إلى فوائدها الصحية. كما تُضيف الفواكه مثل البرقوق، الزرشک، والرمان توليفات نكهية فريدة لا توجد كثيرًا في ثقافات الطهي الأخرى.
من جهة أخرى، تعكس الأطعمة الإيرانية التنوع المناخي والمنتجات المحلية، كما أنها تعكس تاريخ إيران وتأثير الثقافات المختلفة التي تفاعلت معها عبر القرون. كما تلعب هذه الأطباق دورًا مهمًا في المناسبات والاحتفالات التقليدية، لتصبح جزءًا أساسيًا من الهوية الثقافية الإيرانية.
اقرأ المزيد: [الأطباق الوطنية لدول العالم المختلفة]
بفضل تنوعها، وعطرها ونكهاتها الفريدة، لا تُعد المأكولات الإيرانية مجرد جزء من الثقافة الغنية لهذا البلد، بل تُعتبر أيضًا واحدة من أفضل التجارب الغذائية عالميًا. من الكبابات العطرية إلى اليخنات الغنية والحلويات الشهية، يمكن لكل سائح أن يحمل طعم إيران في قلبه. في هذا المقال، استعرضنا بعضًا من أفضل الأطباق الإيرانية، ويمكنكم مشاركة أطباقكم التقليدية المفضلة في قسم التعليقات.
الأسئلة الشائعة