Search
Close this search box.
https://blog.flysepehran.com/fa/

معرفة الثقافة و الفن الأرمني

إن التاريخ القديم للأرض الأرمينية، والذي يتشابة في أجزاء منه مع تاريخ إيران القديم و يؤدي الى تشابة في تربة و أرض شعب هذه البلد مع أجدادنا، هو تاريخ مليء بالثقافة و الفن، والذي بفضل هذا الحضور الواسع في كل المجالات يمكننا أن نتتبع الخلفية نفسها، فيمكن البحث عن كل ما هو قديم. تتمتع أرمينيا بموقع جذاب و جميل من الناحية الحضارية الثقافية، و وصف كل منها يتطلب فرصة أكبر. و مع ذلك، في هذا المقال من مدونة سبهران، دعونا نتحدث عن الجوانب الثقافية غير المادية للفن و الثقافة في أرمينيا.

ماستقرأئة عن الثقافة و الفن الأرمني:

  • موقع أرمينيا و دورها الاستراتيجي في ثقافة هذا البلد
  • تاريخ اللغة في أرمينيا
  • رموز أرمينيا
  • شخصيات ثقافية
  • الملابس المستعملة
  • موسيقى
  • الفنانين و الرسامين

موقع أرمينيا و دورها الاستراتيجي في ثقافة هذا البلد

الموقع الجغرافي لأرمينيا على الخط الحدودي بين آسيا و أوروبا، بين البحر الأسود و بحر قزوين، وضع هذا البلد منذ فترة طويلة على طريق ثقافتين و حضارتين مختلفتين في الشرق و الغرب. إن مظهر هذا الموقف الاستراتيجي واضح و جلي في كافة المجالات الثقافية لهذا البلد، و أصبح أكثر وضوحاً خاصة منذ انهيار الاتحاد السوفييتي و استقلال أرمينيا السياسي.

من أجل دراسة الثقافة و الفن الأرمني، من الضروري تقديم اللغة الرسمية لهذا البلد بإيجاز من أجل تمهيد الطريق لدراسات أخرى.

الثقافة و الفن الأرمني
الثقافة و الفن الأرمني

تاريخ اللغة في أرمينيا

كانت اللغة الأرمنية تُصنف باعتبارها لغة إيرانية حتى منتصف القرن التاسع عشر، عندما نشر “هاينريش هوبشمان” مقالًا عام 1877 يرفض فيه هذه النظرية و يضع اللغة الأرمنية ضمن فئة اللغات الهندية الأوروبية. و هي النظرية التي ظلت مستمرة حتى الآن. إلا أن علاقات هذه اللغة باللغة الفارسية و فروعها من الاتساع بحيث لا يمكن إنكار تأثيرها. الحجم الأكبر من هذا التأثير اللغوي و التكيف حدث خلال الفترة البارثية و تضمنت اللغة الأرمنية مجموعة من الكلمات البارثية أو الساسانية البهلوية التي أصبح استخدامها و بمرور الزمن حتى في اللغة الفارسية الحالية، و بالتالي فقد كانت فرصة إحياء اللغة البهلوية متاحة.

تضم اللغة الأرمنية 64 لهجة مختلفة، ينتشر المتكلمين بها في أنحاء مختلفة من أرمينيا و تركيا و إيران و غيرها من الدول المجاورة.

بهذا الوصف الموجز، ركزنا نظرتنا العامة على المجالات الثقافة و الفن الأرمني و سنواصل محاولة تقديمها بطريقة مفيدة.

العوامل التي أثرت في تشكيل الثقافة الأرمنية:

تتمتع أرمينيا، مثل أي أرض قديمة أخرى، بثقافة تقوم على التراث العرقي. و في الوقت نفسه، الثقافة العامة غنية جدًا و تلعب الأساطير و الخرافات دورًا بارزًا في المعتقدات العرقية و القومية و الدينية للشعب الأرمني.

إن تعايش القبائل الاولى التي تعيش في هذه الأرض مع الجبال و الطبيعة قد أستحوذ على نظامها الديني، و ترتبط الطبيعة بالقداسة القديمة في نظر أهل هذه الأرض. “ميهر” هو أحد أنواع هذه الفئة من الأساطير، وله علاقة و ثيقة مع “مهر” أو “ميترا” الإلهة الإيرانية، و باعتباره إله الشمس، فإن له مكانة قيمة في المعتقدات الأسطورية للأساطير الأرمينية و كانت عبادتها و قدسيتها شائعة منذ القرن الثالث قبل الميلاد.

“شجرة هوم” هي نوع آخر من أنواع الآلهة، و ثمرتها هي إكسير الشباب و الخلود، و لهذا السبب، تعتبر محترمة و مقدسة للغاية بين شعب أرمينيا. مظهر آخر من مظاهر الأساطير الأرمنية هو شخصية تدعى “هايك”، والتي تسمى في التاريخ الأسطوري “ناهابت”، والتي وقفت ضد الملك البابلي و أسست في نهاية المطاف أرض أرمينيا.

“ساسونتسي دافيت” هي شخصية أخرى وقفت كبطل قومي ضد العدوان و الغارات العربية ولذلك فهي تحظى باحترام كبير. تعتبر ملحمة “ابطال ساسون” أحد أهم المصادر الأدبية و الأسطورية لأرمينيا، والتي كتبت تكريما لهذا البطل القومي، و عظمتها كبيرة لدرجة أنها تم تسجيلها كتراث ثقافي و روحي في منظمة اليونسكو.

الثقافة و الفن الأرمني
الثقافة و الفن الأرمني

المظاهر غير المادية للثقافة في أرمينيا

إن المظاهر غير المادية للثقافة الأرمنية و الحضارة الأسطورية لها أبعاد أوسع مما نتصور، لكن لا يمكن تغطية كل منها، لذلك نكتفي بهذا الموجز، و ننتقل إلى المظاهر المادية لهذه الثقافة.

الملابس هي واحدة من أهم مجالات التنمية الثقافية، و أرمينيا غنية جداً بها. عنصر اللون مهم جدًا في الملابس الأرمنية و يحتوي بطريقة أو بأخرى على مصادر مهمة للبيانات التاريخية و الثقافية لمختلف الشعوب التي عاشت في هذه الأرض عبر التاريخ. بالإضافة إلى اللون، يعد شكل الخياطة و نوع القماش أيضًا من السمات المميزة التي يمكن استخدامها للبحث عن العلاقة بين كل مجموعة عرقية.

و تتأثر طريقة الخياطة و التطريز و الرمزية في ملابس هذا الجزء من العالم بشكل كبير بملابس إيران القديمة و الشعوب الكردية و التركية و التترية.

من المظاهر الثقافية الأخرى في أرمينيا الرقص الذي يعود تاريخه إلى حوالي 5000 سنة قبل الميلاد، و يمثل جزءاً كبيراً من ثقافة هذه الأرض، و يلعب ارتباطه بالأزياء المحلية و القصائد الغنائية و الملحمية و الموسيقى الشعبية دوراً هاماً في هذا الامر.

👈الاماكن السياحية في ارمينيا👉

الموسيقى و الفن في أرمينيا

تعود جذور الموسيقى الأرمنية، مثل الرقص، إلى آلاف السنين قبل الميلاد، و تشهد آثار الكاندا و الآلات الموسيقية المكتشفة حول بحيرة سوان على هذا العصور التاريخية القديمة.

لطالما كانت الموسيقى في هذه الأرض مدينة للطقوس الدينية و النظرة القومية العرقية المزدوجة، ولذلك فأن الناس لاحظتها دائمًا و احترمتها في فترات مختلفة من التاريخ باعتبارها تراثًا قيمًا.

يعتبر الفنانون الأرمن تقدميين للغاية في مجال النحت و الرسم، و تاريخ مثل هذه الفنون بين أهل هذه الأرض يعود إلى عدة آلاف من السنين، و في هذه الأثناء، إذا نظرنا إلى فن النحت (خاشكار)، و جذورهم و التاريخ هو الذي يكون أقدم.

من نواحٍ عديدة، تعتبر اللوحة الأرمنية لوحة دينية و كنسية عملت على الترويج للمسيحية، و قد تم عرض أمثلة قيمة لهذا الفن الجميل في الكنائس الأرمنية و في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك اللوحات الموجودة في كنيسة فانك في أصفهان نفسها. و يمكن اعتباره مثالاً جميلاً و قيماً في هذا المجال.

و تتركز المظاهر الفنية الأخرى لهذه الأرض في فئات مثل الحرف اليدوية، و نسج السجاد و البسط، و الأدب، و صناعة الآلات، و نسج القماش، و ما إلى ذلك، والتي يحتاج وصف كل منها إلى فرصة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *